الخطيب البغدادي

133

تاريخ بغداد أو تاريخ مدينة السلام ( تحقيق بشار )

عنه بعضها ، فرجع إلى الْحَسَن بن زيد ، فلما وقف على الباب صاح بأعلى صوته : أبا فلان ، فسمع ذلك الْحَسَن ، فقَالَ : افتحوا الباب لأَبِي السائب فقد دهاه أمر ، فلما دخل عليه ، قَالَ : أجاء من أهلنا خبر ، قَالَ : أعظم من ذاك ، قَالَ : ما هو ويحك ؟ قَالَ : تعيد علي . وخبرتماني أن تيماء منزل لليلي إذا ما الصيف ألقى المراسيا فأعادها عليه حتى حفظها . قَالَ إسحاق : وكان أبو السائب خيِّرًا فاضلًا ، وكان يشهد ، وكان مع هذا مشتهرا بالغزل . أَخْبَرَنَا الطاهري ، قَالَ : أَخْبَرَنَا علي بن عبد اللَّه بن المغيرة ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَحْمَد بن سعيد الدمشقي ، قَالَ : حَدَّثَنِي الزبير بن بكار ، قَالَ : حَدَّثَنِي مُحَمَّد بن الضحاك ، قَالَ : أرسل الْحَسَن بن زيد إلى أَبِي السائب بصحفة من هريس في رمضان ، فوضعت بين يديه حين غابت الشمس ، ومعه ابنه وزوجته قبل أن يتعشوا ، فقَالَ له ابنه أحسن : واللَّه يا أبتاه الذي يَقُول : فَلمَّا علونَا شعبة بفنائه تَقَطَّع من أهل الحجاز علائقي فلا زلن دُبري ظلعا لَما حملتها إلى بلد ناء قليل الأصادق فقَالَ أبو السائب : أمك طالق إن تعشينا ولا تسحرنا إلا بِهذين البيتين ، فرفعت الهريس وجعلوا يرددون البيتين ثم أيقظهم سحرًا فأنشدوهما . وقَالَ الزبير حَدَّثَنِي سليمان بن عبد العزيز الزهري ، قَالَ : حَدَّثَنِي أبو ثابت مُحَمَّد بن ثابت ، قَالَ : مر أبو السائب بزقاق الصَّواغين ، فقَالَ له صائغ : يا أبا السائب ما أحسن الذي يَقُول : أليس بلاءٌ أنني ذُو صبابة بِمَنْ لا ترى عَيْني ومن لا أناطقُ وأن أمنح الْهِجْرَان من غير بغضة بِمن شَكْله للشَّكْلِ مني موافقُ